عبد الرسول غفار

218

شبهة الغلو عند الشيعة

ومنها : إثبات سجود السهو . ومنها : أن كلام الناس للصلاة الذي يظن أنه نسي فيها لا يبطلها وبه قال الجمهور من السلف والخلف ومنهم ابن عباس وعبد اللّه ابن الزبير وأخوه عروة وعطاء والحسن والشعبي وقتادة والأوزاعي ومالك والشافعي والحمد وخالفهم أبو حنيفة وأصحاب الثوري فقالوا تبطل الصلاة ناسيا أو جاهلا لحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم وزعموا أن حديث ذي اليدين منسوخ بحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم . وفيه دليل على أن العامل الكثير والهفوات إذا كانت في الصلاة سهوا لا تبطلها كما يبطلها الكلام سهوا فإنه ثبت في مسلم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشى إلى الجذع وفي رواية دخل الحجرة ثم خرج ورجع الناس وبنى على صلاته « 1 » . سيأتي تعليقنا على فتاوي أهل السنّة وإبطال قول السيد الزواوي الذي ذهب إلى تأييد قول السلف من علماء الجمهور . . ثانيا : الروايات من مصادر أهل السنة : صحيح البخاري قال البخاري في باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة : 1 - حدّثنا عبد اللّه بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد اللّه بن بحينه ( رضي اللّه عنه ) أنه قال صلّى لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركعتين من بعض الصلوات ثم قام فلم يجلس الناس معه فلمّا قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبّر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلّم « 2 » . 2 - البخاري بإسناده المتقدم عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد اللّه ابن بحينة ( رضي اللّه عنه ) أنه قال أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما فلمّا قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلّم بعد ذلك « 3 » . - البخاري في باب إذا صلّى خمسا قال :

--> ( 1 ) ذيل المسند الإمام الشافعي 121 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 / 85 ، تحقيق أحمد شاكر ، إحياء التراث العربي ، بيروت . ( 3 ) صحيح البخاري 3 / 85 ، تحقيق أحمد شاكر ، إحياء التراث العربي ، بيروت .